أنت إنسان غريب ....

قد توجه تلك الكلمة لك وأنت تبتغي الخير وتفعله وتخلص النية لله ..


فيُنكر عليك فعل الخير وتُتهم أنك أنت إنسان غريب ... بقصد أنك لك طباع وتصرفات غريبة


فتحزن وتقول أنا غريب؟؟!!!


لأني أريد الإصلاح ما استطعت ؟


أود أن أصلح ما أفسد الناس ؟؟؟


هنا أقول لك ولكِ


لا تحزن ؟؟ لا تحزني ؟؟


بل والله أعلم هذه عاجل بشرى المؤمن إي .. عاجل بشرى المؤمن


فاستمع لحبيبك صلى الله عليه وسلم


عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال :كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وطلعت الشمس فقال :يأتي الله قوم يوم القيامة نورهم كنور الشمس ، فقال أبو بكر ،أنحن هم يا رسول الله ؟ قال لا ولكم خير كثير ، ولكنهم الفقراء والمهاجرون الذين يحشرون من أقطار الأرض وقال طوبى للغرباء ، طوبى للغرباء ، طوبى للغرباء ، فقيل من الغرباء يا رسول الله ؟ قال: ناس صالحون في ناس سوء كثير ،من يعصيهم أكر ممن يطيعهم . رواه أحمد في المسند وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح وانظر الصحيحة 1619.


وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
(إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ، فطوبى للغرباء ، قيل من هم يا رسول الله ؟ قال: الذين يصلحون ما أفسد الناس) أخرجه أبو عمر الداني .. أنظر الصحيحة 1273




الله الله ... أ لازال حزين ؟ أ

أنا عن نفسي


لا لا ... وأنت ؟؟؟


طيب استمع أكثر لعل يذهب عنك ما بك


فما معنى هذا الحديث :-
- ((قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى(18/291-197) عند شرحه لهذا الحديث (لا يقتضي هذا أنه إذا صار غريبا يجوز تركه - والعياذ بالله - بل هو كما قال تعالى (ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) .. ولا يقتضي هذا إذا صار غريبا أن المتمسك به يكون في شر ، بل هو أسعد الناس كما قال في تمام الحديث : فطوبى للغرباء ،وطوبى من الطيب ، قال تعالى (طوبى لهم وحسن مآب) فإنه يكون من جنس السابقين الأولين الذين اتبعوه لما كان غريبا ، وهم أسعد الناس )) .



-وقال إبن القيم : (( فهؤلاء هم الغرباء الممدوحون المغبوطون ولقلتهم في الناس جداً سُمُّوا غرباء ، فإن أكثر الناس على غير هذه الصفات . فأهل الإسلام في الناس غرباء . والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء . وأهل العلم في المؤمنين غرباء ، وأهل السنة -الذين يميزونها من الأهواء والبدع- منهم غرباء . والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين . هم أشد هؤلاء غربة . ولكن هؤلاء هم أهل الله حقاً ، فلا غربة عليهم ، وإنما غربتهم بين الأكثرين
والغرباء هم:-


- هم ((الذين يصلحون ما أفسد الناس ))

- وهم((ناس صالحون في ناس سوء كثير ،من يعصيهم أكر ممن يطيعهم ))

وطوبى هي:-

((شجرة في الجنّة مسيرة مائة سنة ، ثياب أهل الجنّة تخرج من أكمامها . ))


وهل يمكن أن نكون من هؤلاء الغرباء؟؟؟


يمكن ذلك وبسهولة ، فالله سبحانه لم يكلفنا فوق طاقتنا قال سبحانه (( لايكلف الله نفساً إلا وسعها)) ، ومن صفات أمة محمد صلى الله عليه وسلم أنها قليلة العمل والتكاليف كثيرة الأجر ، ليسنا كأمة اليهود لما شددوا شدد الله عليهم ولسنا كتفريط النصارى بل أمة وسطاً ، وكما قلنا يمكن أن نكون من أولئك الغرباء بسهولة.
إخلاص النية لله ومتابعة نبيه ، المحاولة قدر الإستطاعة أن نصلح ما أفسد الناس وأن نصلح إذا فسد الناس وأن نتمسك بالأمر العتيق.


فهنيئا لك أيها الغريب ....


فلا يُرجعك عن الإصلاح موقف ولا كلمات


لعلكم تحشرون غرباء


اللهم اجعلنا من الغرباء