بسم الله الرحمن الرحيم

---


أتعجب جداً عندما أرى بعض المسلمين يقولون

إنجيل برنابا هو الإنجيل الصحيح الذى نؤمن به لأنه يبشر برسول الله محمد صلى الله عليه و سلم

فى هذه الجملة أختلف معهم ...

أولاً : يأخذك إنجيل برنابا بالحكمة البالغة التى تشعر بها أنك أمام السيد المسيح عليه السلام تتحدث إليه و يتحدث إليك و أتحدى أن تملك عينيك من الدمع عند قراءة هذا الكتاب العظيم حباً و تعظيماً للسيد المسيح عليه السلام .

ثانياً : من إنجيل برنابا تفهم أموراً تحيرك عند قراءتها فى الكتاب المقدس ( التوراة و أسفار الأنبياء و العهد الجديد ) و تجد الأسلوب الذى يتفق مع العقل والقلب و تؤمن بصدق القصة و بخاصة ً أنها تتفق مع القرآن الكريم إلى حدٍ كبير.


و لكن : هذا الإنجيل لم يظهر قبل القرن السابع عشر و وجدت ترجمات أسبانية وإنجليزية

و لم يتم العثور على الكتاب الأصلى المكتوب باللغة العبرية أو حتى اليونانية القديمة


و بالتالى فهذا الكتاب يفتقد شيئاً مهماً جداً يجب أن تثبت الكتب السماوية به و هو " التواتر " أى إنتقاله من جيل إلى جيل بدون إنقطاع

كما أن برنابا - رضى الله عنه - كتب قصة السيد المسيح بأسلوبه البشرى مثل ( لوقا و متى و مرقس و يوحنا ) كل منهم كتبها من وجهة نظره و لا يعتبر كلام البشر كلاماً مقدساً .

أما نحن فإننا نؤمن أن الله أنزل الإنجيل على السيد المسيح
"وَآَتَيْنَاهُ الإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ " من آية 46 سورة المائدة
و الإنجيل الذى نؤمن به هو إنجيل الله كما نؤمن بقرآن الله ..


و كوننا لم نجد إنجيل الله حتى الأن - فربما تم إحراقه فى عهد الملك قسطنطين كبقية الكتب بعد مجمع نيقية بعد وفاة السيد المسيح " فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ " من آية 117 سورة المائدة

لكننا نؤمن بالإنجيل الذى نزل على رسول الله السيد المسيح عيسى بن مريم و إن كنا لم نره

و ليس معنى ذلك أننا نؤمن بأى كتاب لمجرد أنه ممتلىء بالحكمة و يؤيد الإسلام و رسوله صلى الله عليه و سلم