حضرت الوفاةُ عمرو بن العاص الذي يسمى أرطبون العرب لأنه كان داهية من الدهاة , ولكن لا حيلة مع الموت... أبطل الموتُ حيلةَ الدهاة , وأعدم الموت قوة الأقوياء , ونسف الموت بنيان الأغنياء , فلما أصبح في سكرات الموت قال له ابنه عبد الله الزاهد: يا أبتِ صف لي الموت, فإنك أصدق واصف للموت! (لأنه الآن يعاني سكرات الموت)
قال: يا بني, والله كأن جبال الدنيا على صدري , وكأني أتنفس من ثقب الإبرة.....
وأورد ابن رجب أن كعب الأحبار قال له عمر رضي الله عنه وأرضاه: صف لي الموت.
قال: يا أمير المؤمنين , ما مثل الموت إلا كرجل ضُرب بغصن من شوك من سدر أو طلح فوقعت كل شوكة في عرق , فسحب الغصن فانسحب معها كل عرق في الجسم.
بقلم الشيخ عائض بن عبد الله القرنى