يسئمُ المرء مِن محاولاتهِ الجاهده لتكيف مع بيئةٍ فُرضت عليه ان يتعايش معها
غير ان كل صفاته , وما نما بداخله ,
لا يستطيع ان يتعايش بهذا المحيط الغريبِ عليه ,
ربما ولِد عليه ..
ولكن داخله يأبى ان يُصدق حقيقةَ هذا الواقع
حتى تأتي مرحلة التكيف والتأقلم معه ..,
ربما يستطيع ذالك ان وضع بِفكره انه لم يَكُن هُنا
إلا لانه لا يستطيع ان يكُون بمكان آخر غير هُنا ..!
اقول ربمــا ..
لو انه سكب بداخل عقله
فِكرة البقاء هُنا والصبر والمحاوله ..!
غير ان الرياح دوماً تأتي بما لا تشتهيه السفن
غير ان الرياح إن اخذت بهذا الانسان وتلاعبت بِةِ يُمنةٌ ويُسره
لا يستطيع ان يبقى صامداً بوقوفهـ .. بل سيهرع إلى الارض
الثابته تحت قدماه ليطلب مِنها إوائِهِ .. بكل ضعفه
بكل خوفه ..!
ويبقى شك وإحتمال يتكون بنفسه.. ان الارض ربما تخون !!
عند وضع مُجرد العين على صورةٍ صغيره جِداً من هذهِ البيئه
وجذب الصوره اكثر وتقريبها أكثر حتى تصل إلى العقل
ليترجمها ويستنتج كامل خطوطها وألوانها ..!
بالتأكيد سنستوعبها !!
ولكن ماذا إن كانت تلك الصوره باهته تماماً أخذ جزئها الغموض
وجزءُ بسيط مِنها مهما حاولنا تقريبهـ لن نصل لمرحلةِ إستيعابه
ماذا سنفعل حينها ..؟!
هل نكذب ونقول ياه ما اجمل تلك الصوره !
غير اننا لم نراها بوضوح ..
ام سنقول بأننا للاسف لم نفهمها لأننا لم نرى كامِلَ مَعَالِمها
ربما سيظنوننا حينها أعمياء .. او أغبياء ..!
وَهُناَ يَدُورُ التَساؤُل ..
أرفضنا تقبل تلك الصوره
حتى نستوعبها بعقولنا ..
لأننا نقدر تلك النعمه التي
وهبها الله لنا بأن لا نجعلها تعمل على شيءٍ خاوي تماماً
ولا يحوي مضموناً ابداً !!؟
أمـ أننـا فِعلاً نعاني ضعفاً بحواسِنا يمنَعُنا فِعلاً مِن
إِستَطَاعَةِ فَهمِها !!
تَرجحُ كَفت التَساؤل الأَولُ هُنا ..,
وَهُنا أرىَ الصَحيح
ولكِنـ ماذا إن سيطرة رغبةُ يائِسه مِن بعدِ ان جَفت كُل محاولاتِ الهروب
مِن ما حولِنـا .. رغبةٌ رُبما تتصِل بِخيالٍ محض .. ليس لهُ ادنى عَلاقةٍ
بِـ حقيقةِ واقِع .. ليس لَها أيُ مقربةٍ مِن حُلمٍ رُبما كان فيِهِ أنفاسٌ او نَفسٌ مِن املٍ قد يُسيقه
إلى تَحقيق .. ورَغم ذالك مازال مُتشبث بخيوطِ أفكارنا .. كـ حُلمٍ يَقضي ..
نَجذِبُه إلى أنفُسنـا مَتى ما فُقدَ فيها الأمل بِسعادةٍ مَرجوه أو
بـِ صورةٍ مُعتدلةٌ أنماطُ زوايا إلتقاطِهـا .. صافيِه لا يشوبُها غموض ولا تَبَهُت ’’ مقصودٌ ان يُخفي حقيقتها ’’ التي لا نرغبُ تصديقها ..!
هي رغبه ....
أن نَقلبـ كُل تِلك البيئه على أعقابِها
نُسِقط مِنها كُل منـ لم يتشَبث بـ قوانينٍ حَكمتها ذاتـ عَصرٍ ..
قوانينَ سَرت على أجيالٍ بَعد أجيالٍ شَريبوا ماءَها .. ضَبطوا
أنفُسهم على نِظامِها.. مِن قيمٍ وعَادات ومُعتقدات رَسَختها أدِلةٌ
قُرانيه .. سُنيه .. ’’ لا ’’ أجدادٍ نَطقوها بأحاديثِ مَجلسِهم ذات قرن
فـ أُلحقتـ مِن ضِمنـ قوانيِنهم .. التي ما إن قُبِلت بالرفض و بالتَخلفِ عنها
إلا ويُحكم على مُسقطها,, مُتهم ,, يَستحق العقوبه ..!!
غير ان ما يَغضب ان هُناك مِن ما أُلحقت بقوانينهم .. تَدل على وجوبِها
نصوصٌ قرآنيه .. ولم يُتهم من لم يُطبِقها !!!
رَغباتـ مُطوله .. لا تُقدم ولا تؤخر .. سببها ’’ هُـــم ’’ لا بيئةً إحتوتهم
مُجتمع .. أرثيهِ رُبما .. بل أرثي نفسً رفضتُه .. مُرغمةٌ ان تعيشَ
كُل أحوالِه .. كَونها جُزءٌ لا يستطيع ان يَخرج مِنه ..
وحتى إن فقدت حياتِها .. سَتُدفن .. تحت ثراه !!!!